أحمد بن علي القلقشندي
42
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
جسدا وفيها بئر ولا أهل فيها ، ثمّ إلى كشة ، وهي قرية عظيمة فيها عيون وحرس ، ثمّ إلى بيشة يقطان ، وفيها ماء ظاهر وكرم ، والحرس منها على ثلاثة أميال ، ثم إلى المهجرة ، وهي قرية عظيمة فيها عيون وفيما بين سروم راح والمهجرة طلحة الملك : وهي شجرة عظيمة . وهناك حدّ ما بين عمل مكة المشرفة وعمل اليمن ، ثم منها إلى عرقة ، وماؤها قليل ولا أهل فيها ؛ ثم إلى صعدة ، وقد تقدم ذكرها ؛ ثم إلى الأعمشيّة ، وفيها عين صغيرة ولا أهل فيها ، ثم إلى خيوان ، وقد تقدّم ذكرها ؛ ثم إلى أثافت ، وهي مدينة فيها زرع وكرم وعيون ، ثم إلى مدينة صنعاء ، وهي قاعدة هذه المملكة على ما تقدّم . الجملة الثالثة ( فيمن ملك هذه المملكة إلى زماننا ) قد تقدّم في الكلام على صنعاء أنها كانت قاعدة ملك التبابعة ، وقد مرّ القول عليهم في الكلام على ملوك اليمن في مملكة بني رسول ، في القسم الأول من اليمن . أما حضرموت ، فقد قال عليّ بن عبد العزيز الجرجاني ( 1 ) : إنه كان لهم في الجاهلية ملوك يقاربون ملوك التّبابعة في علوّ الصّيت ونباهة الذّكر . ثم قال : وقد ذكر جماعة من العلماء أوّل من انبسطت يده منهم ، وارتفع ذكره ( عمرو بن الأشنب ) بن ربيعة ، بن يرام ، بن حضرموت ؛ ثم خلفه ابنه ( نمر الأزجّ ) فملكهم مائة سنة ، وقاتل العمالقة . ثم ملك بعده ابنه ( كريب ، ذو كراب ) بن نمر الأزج مائة وثلاثا وثلاثين سنة .
--> ( 1 ) نقل في « العبر » هذه العبارة بزيادة في الملوك وبعض تغيير في أسمائهم . أنظر العبر ( ج 2 ص 30 ) وقد جاء هذا الاستدراك أيضا في طبعة دار الكتب المصرية .